الوفد الثلاثاء 26-11-2002 الصفحة 3
موسوعة اليهود واليهودية
اخيرا .. اهدانى الاخ والصديق ابراهيم المعلم عميد دار الشروق نسخة من موسوعة "اليهود واليهودية والصهيونية " للبحاثة الكبير الدكتور عبد الوهاب المسيرى فى ثمانية مجلدات من الحجم الكبير وتحوى عصارة دراسة مضنية استهلكت من عمر وجهد صاحبها سنوات طوالا
عكف فيها عكوف الرهبان حتى انجز هذا العمل الجليل الذى يعد مفخرة للمكتبة العربية اعادت الينا امجاد عصر الموسوعات التى انقرضت منذ القلقشندى والنويرى والمؤسف ان عالما فذا مثل الدكتور المسيرى لم يدرج اسمه حتى الان فى قوائم التكريم والتقدير التى تقدمها الدولة للعلماء والنابغين وقامة المسيرى لا تقل طولا وشموخا عنهم.
وعندما بدأت أقلب فى صفحات المجلد الاول : توقفت عينى عند موضوع "الجريمة اليهودية "
ومبعث اهتمامى هو تلك الضجة المثارة حول كتاب " بروتوكلات حكماء صهيون " .. وما يحتويه من خطط شيطانية للسيطرة على العالم عن طريق الحركات الانقلابية والفوضوية وتقويض دعائم المجتمعات المعاصرة: مسيحية واسلامية وزعزعة النظم الاخلاقية ..الخ وكذلك ما نراه من جرائم وحشية تمارسها القوات الاسرائيلية لابادة شعب أعزل حتى لا يبقى له اثر على وجه الدنيا وكل هذه الجرائم التى بلغت ذروة غير مسبوقة تؤيد النزعة الدموية المتأصلة فى النفس اليهودية ولم يستطع الدين ولا الحضارة ولا التمدين ان يهذب منها او يخفف من غلوائها وعندما ترى الدبابات الاسرائيلية وهى تدمر البيوت على رؤوس اهلها تشعر بانك امام وحوش ضارية تجد متعتها فى سفك الدماء وتقتنع بان هذه النزعة الوحشية ليست طارئة على الدول العبرية وانما تعود الى ظروف تكوينها من جماعات يهودية احترفت الجريمة قبل وصولها الى فلسطين وكانوا فى البلاد التى جاءوا منها يشكلون عصابات تمارس القتل بالاجر والدعارة والغش وافساد المجتمعات مما اظطر تلك الدول الى تصديرهم الى فلسطين للخلاص من جرائمهم فلما صارت لهم دولة وحكومة ومؤسسات ساروا على نفس النهج الاجرامى المتاصل فى نفوسهم.
يقول الدكتور المسيرى ان الجريمة المنظمة ظهرت بين اليهود السوفييت والاسرائيليين فى الولايات المتحدة ولعل تفشى الجريمة بين المهاجرين السوفييت هو احد الاسباب التى دعت امريكا لاغلاق ابوابها امام المزيد منهم وقد تخصص اعضاء هذه العصابات اليهودية فى ممارسة النشاطات الاجرامية العادية والعامة وبدأت تمارس نشاطها فى اسرائيل وفى بعض دول الشرق الاوسط ومن الظواهر التى تستحق التسجيل : ان افرادعصابات المافيا فى الولايات المتحدة وهم من اصل ايطالى يستعينون بمحامين من اعضاء الجماعات اليهودية للدفاع عنهم ولادارة اعمالهم المشينة.
وقد فؤجئ الصهاينة بان المهاجرين اليهود يرتكبون جميع الجرائم الخطيرة مثل القتل والاغتصاب والسرقة فى اسرائيل ويرى الدكتور المسيرى ان العقيدة الصهيونية التى تشجع على العنف والاغتصاب تلعب دورا فى استثارة الاستعداء الكامن او القابلية لدى المستوطنين الصهاينة لارتكاب الجرائم بمعدل يفوق نظيره فى المجتمعات الاخرى التى تعيش تحت نفس الظروف والغريب ان المؤسسة الصهيونية تقوم فى الوقت الحاضر بتصدير الجريمة الى انحاء العالم فالشرطة الاسرائيلية تشجع المجرمين على الهجرة الى الى خارج اسرائيل كوسيلة للتخلص منهم فيستقرون فى كل انحاء العالم خصوصا فى هولندا والمانيا حيث يسيطرون على كثير من النشاطات الاجرامية التى من اهمها البغاء وقد دخلت كلمات عبرية كثيرة على لغة الجريمة فى العالم خصوصا لغة القوادين السرية فى اوروبا ويقال ان لغة القوادين فى هولندا هى العبرية وكذلك تحذر اسرائيل مرتزقة الى الخارج لتدريب ميليشيات تجار المخدرات فى كولومبيا أو حرس بغض رؤساء امريكا اللاتينية.
وتوجد الان مافيا اسرائيلية قوية مركزها لوس انجلوس ولكنها منتشرة فى كل انحاء الولايات المتحدة وقد بدات هذه اعصابات نشاطها بفرض اتاوات على فقراء اليهود من بقايا يهود معسكرات الابادة ثم دخلت عالم المخدرات وجرائم الغش التجارى وتضم هذه المافيا نحو مائة عضو وتعقد سلطات الامن الامريكية مؤتمراً قومياً كل عام لمناقشة نشاط المافيا الاسرائيلية .
|