للإشتراك بنشرة أحدث الإصدارات
برجاء تسجيل البريد الاكترونى
  الصفحة الرئيسية  












الحوادث
20-12-2002
الصفحة 57
حوار مع رئيس اتحاد الناشرين العرب إبراهيم المعلم
"لابد للهيئات الحكومية والعامة أن تتصدى لآفة تزوير الكتب"
عندما تأسس (اتحاد الناشرين العرب )في عام 1995علق عليه الكثيرون من المهتمين بقطاع النشر وبخاصة بالكتاب حاضراً ومستقبلا أمالا عريضة ذلك ان اتحادات النشر المحلية أوالقطرية كانت قد عجزت في السابق عن معالجة الكثير من المشاكل المتصلة بهذا القطاع وأملت عن طريق تأسيس اتحادعام الناشرين العرب أن يحقق ومن هذا الاتحاد ما عجزت هي منفردة عن تحقيقة مسائل حقوق الملكية الفكرية التزوير وتسويق الكتاب وتوزيعه في كل البلاد العربية بلا عوائق الرقابة وسواها في هذا الحوار يبسط رئيس اتحاد الناشرين المصريين ورئيس اتحاد الناشرين العرب إبراهيم المعلم وصاحب دار الشروق كبرى دور النشر المصرية وجهة نظر اتحاد الناشرين العرب لقد تحقق بنظرة الكثير مما طمح الية الناشرين قبل عام1995 ولكن بقي الكثير ليتحقق مستقبلا وهذا الذي لم يتحقق حتىالان أو لم يتحقق كاملا يلزمه نضال شاق من اجل تحقيقة وهو نضال ينبغي آن تشارك فيه الحكومات والهيئات والجمعيات والمؤسسات المعنية بموضوع الكتاب العربي وبمستقبلة على الخصوص وهذا هو نص الحوار مع إبراهيم المعلم

الحوادث:توقع الناس من اتحاد الناشرينما توقعه العرب من جامعة الدول العربية عند انشائها وهوانها ستحقق المعجزات والآمال والطموحات عن بكرة أبيها بنظركم وانتم رئيس اتحاد الناشرين العرب ما الذي تحقق من الطموحات التي حلمتم بهاوحلم بها ايضاً المؤلفون والمثقفون العرب عند إنشاء الاتحاد

إبراهيم المعلم :
في الواقع تحقق الكثير على ضوء ضخامة حجم التوقعات فأي ناشر عربي يعتبر ان اتحاد الناشرين العرب اصبح قادرا على فعل اى شئ وكل شئ وهذا دليل على ان اتحاد الناشرين العرب بات موجودا فعلا ولاشك آن اتحاد الناشرين العرب حقق أشياء كثيرة وان هذه الأشياء التي حققها زادت من امال وطموحات الناشرين بحيث الاخرون ينظرون اليهوكأنه سوبر مان يكفى ان تنظر الى صورة الناشر العربي رسميا وإعلاميا قبل عام1995 منذ تأسيس الاتحاد كما يكفى آن تنظر الى علاقات الناشرين العرب مع بعضهم وقدرتهم على التعاون وعلى التواصل والاجتماع والاختلاف وعلى الاتفاق كما يحدث في كل أسرة قبل1995 وبعد1995 لنجد ان شيئاً أساسيا قد تحقق ويكفى بصورة خاصة آن تنظر الى ما تحقق في حقوق الملكية الفكرية وفى المعارض العربية وما حصل من تحسين شروطها وظروفها لنستنتج آن هناك خطوات إيجابية كثيرة قد تحققت ماحصل في موضوع الملكية الفكرية يمكن اعتباره بداية طريق لا نهاية طريق ولكنها بداية جيدة وواعدة وهناك ما استطعنا الوصول اليه من التفكير في خلال أهم المعارض في العالم معرض بولونيا الدولى معرض فرانكفورت لقد استطاع هذه السنة آن يكون ضيف الشرف في معرض بولونيا الإيطالي الذي هو اكبر معرض أطفال في العالم برسوم الفنانين العرب وكتب الاطفال في التاريخ نحن نتكلم كثيرا عن الصوت العربي والثقافة العربية وكيف نصل بهما الى الغرب ما حصل في معرض بولونيا يؤلف خطوة عملية فعلية تتمثل في انك أتيت برسوم الفنانين العرب لاهم معرض في العالم وكان اتحاد الناشرين العرب هو ضيف الشرف الرئيسي تحت رعاية جامعة الدول العربية وتحت رعاية السيدة الوزان مبارك التي قامت بافتتاح المعرض كله

الحوادث: هذا ما تحقق ولكن ماذا عن الذي لم يتحقق

إبراهيم المعلم :طبعا لازالت حقوق الملكية الفردية قضية وهذه القضية تتوزع أسباب عدم وصولنا الى الدرجة المرضية على عدد من الناشرين وعلى كثير من الأعلام والمثقفين العرب والهيئات الحكومية والرسمية والجامعية التي لا تحترم حقوق الملكية الفردية وتعتدي عليها في حين انه ينبغي آن تكون القدوة والنموذج. التشريعات ابتدأت في هذا المجال ولكن ينبغي أن تكون هناك قوانين حقوق الملكية الفردية لا يكفى إقرارها قانونا فقط بل ينبغي آن تتوفر رغبة لحمايتها وتنميتها ثم لصيانتها من الاعتداء وان يكون هناك اليات للتنفيذ هذه نقطة مهمة جدا ولكن لازال الطريق طويلا نقطة أخرى هي أننا نجحنا في عملية تنسيق وترتيب المعارض العربية لكن فكرة المعارض العربية كلها ينبغي إعادة البحث فيها لان المفروض ان تنشط عملية الكتاب تنشط القراءة ولا يكون لها تأثير سلبي على حركة النشر والتوزيع والمكتبات في البلد الذي يقوم فيه المعرض في البلد الذي يقام فيه ينبغي ان تكون معارض الكتاب في البلد نشيطة بحيث لا ينتظر البلد سنة كاملة من اجل أسبوع واحد للمعرض ثم أن النشاطات المصاحبة والدعاية الحكومية لا يفترض ان تطغي على المعارض ومعرض الكتاب أساسا ثم المفروض ان تدعم النشاطات الأخرى المعرض آو المعارض المؤسف ان بعض المعارض يتحول الى وسيلة للدعايات الحكومية ولانشطة مصاحبة ليس لها أحيانا اى علاقة بالمعرض و أظن ان الأعلام هو المسؤول الأكبر لان الاعلام يركز على الندوات ويسميها فعاليات مع انه ليس فيها آي فعل او فعالية يركز عليها كل التركيز أنت عندما تشاهد الإعلانات في معارض الكتب وفى طليعتها معرض القاهرة تجد ان تركيزنا هو على الندوات فقط وكأن المعرض ندوات لا معرض كتب

الحوادث :ولكن ما هذا الكتاب العربي الذي لايستقيظ الا في المعارض فقط

إبراهيم المعلم :هل هذا الكلام منطقي؟ المعارض في العالم مختلفة عن معارضناالمعارض فى العالم معارض للعرض وللمحترفين, تبادل الاتفاقيات ,وعرض الافكار الجديدة والمشاريع المشتركة واتفاقيات الاقتناء إنما الكتب موجودة طول العام سواء في مكتبات البيع اوفى المكتبات العامة انما المشكلة الثانية هي ان الميزانيات المخصصة لاقتناء الكتب فى معظم البلاد العربية اقل من القليل والحقيقة هي ان المكتبات العامة جزء هام جدا لان الشكوى القديمة والتي تكاد تكون مرضية هي أسعار الكتب مرتفعة وهذا غير صحيح فالكتب ليست مرتفعة الثمن إنما هي مرتفعة بالنسبة للعادة لان القراءة في بلادنا لا تؤلف عادة ولان القارئ العربي غير مستعد لان يضع اى نسبة من ميزانيته فى الكتب لكن المفروض ان المكتبات العامة موجودة فى كل دول العالم لان القارئ الذى لا يستطيع اقتناء الكتب يستطيع ان يطلع عليها مجانا فى مكتبة عامة ثم ان هناك فائدة هامة من وجود المكتبات العامة هو ان لهذه المكتبات علاقة بالحركة الثقافية وحركة النشر ثم ان لها قدرة على الاقتناء وقدرة على حسن الانتقاء المكتبات العامة تقتنى عادة كل جديد وجيد وهى تقنية بعدد يناسب القراء وفى نفس الوقت تبقى المكتبة العامة الدعامة الاساسية لحركة النشر والتاليف وهى الحركة التى تدع الناشر والمؤلف يقدمان على التجويد والتجديد ان كل جديد وحيد يكون له حظ الوجود فى مكتبات عامة كافية نحن نبالغ عادة فى الاشارة الى عناوين الكتب الجديدة ساعة نقول ان عدد الكتب الجديدة التى تنشر فى العالم العربى هو مليون ونقول فى اليوم التالى انه اكثر او اقل هناك ناشرون الان يطبعون من الكتاب الجديد لا ثلاثة الاف نسخة كما هى العادة منذ سنوات بل الف نسخة لا اكثر وهذا امر غير معقول لان المفروض ان المكتبات العامة وحدها تشترى اكثر من هذا الرقم بكثير ولا تزال المساحات الاعلامية وبخاصة فى وسائل الاعلام المرئية المسموعة للكتب الجديدة قليلة او منعدمة ثمة كتب ان تستحق ان تقدم يوميا فى وسائل الاعلام المرئية والمسموعة وسواها ولكن ذلك لا يصل مع الاسف وفى الجرائد والمجلات لا تجد فى المساحة المخصصة لعرض الكتب الجديدة كافية وهكذا يبدو الكتاب العربى وكأنه كتاب سرى

الحوادث: طالما اننا نجرى جردا حول ما حققه وحول ما لم يحققه اتحاد الناشرين العرب هل نجح الاتحاد بصورة خاصة فى القضاء على تزوير الكتب وهى افة قديمة بدت وكانها مستعصية على المعالجة

ابراهيم المعلم :الواقع اننا نجحنا نجاحا جزئيا وقد اتفقنا مع كل المعارض العربية ان كل من يثبت عليه تهمة الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية يمنع من الاشتراك فى المعارض وهناك اتحادات محلية مثل اتحاد الناشرين المصرين تلجا الى وسائل كثيرة لمنع التنوير حتى زوال التهمة لكن يدا واحدة لا تصفق كما يقول المثل لابد فى النهايات ان تتصدى الهيئات العامة والحكومية والمؤسسات الاعلامية الكبيرة فى العالم العربى لهذه الافة وتحترم حقوق الملكية الفكرية هناك تشريعات جديدة تصدر بين وقت واخر فى هذا البلد العربى او ذاك ولكن التشريعات اذا لم تكن تمثل ارادة وتمثل الية للتنفيذ فانها لا تكون فعالة الاهم هو اليات التنفيذ بدون اليات تنفيذ لا نتيجة ثم ان اليات التنفيذ تحتاج الى تدريب يجب ان يكون القضاه والمحامون واجهزة الشرطة مدربة مدركة مسالة حقوق الملكية الفكرية واعتبارها نوعا من الترففلا فائدة ويجب ان يكون هناك تدريب ايضا بحيث لا يظلم الناس الشرفاء ثم ان التزوير بات الان عملية متقنة من اجل ان تفهمها وتدرك اهميتها وخطورتها لابد من معرفة مسبقة ان كلمة تزوير كلمة بسيطة ان تقدم البشرية كله يقاس بقدرة الانسان على الاضافة او على الابداع او على التاليف او على الاختراع الملكية الفكرية هى كل شئ وهى فى كل شئ فى الكتاب الجديد فى الموسوعة فى قصيدة الشعر فى اللوحة فى اختراع صناعى فى ماكينة جديدة فى تكنولوجيا تضيف فى كل ما يضيفه الانسان وهذا الذى يخلق تقدم ورفاهية الشعوب ان تقدم الامم ورفاهية الشعوب تقاس فعلا بالملكية الفكرية ولهذا يدرك الناس فى الخارج وفى كل مكان اهمية هذه الملكية الفكرية كما تدرك ابعادها انها مسالة يشجعها المجتمع الانسانى المعاصر ويصونها ويؤدى حقها الذى يمكنهلا من مزيد من الاضافة من مزيد من التاليف من مزيد من الابداع والاختراع من اجل ان تحقق فائدة المجتمع لكن فى الوقت الراهن فان كل الامور بما فيها الاختراع والابداع والتاليف باتت اصعب من الاول وتحتاج الى سنوات وتكاليف فاذا لم توفر لمن هو قادر على اعطاء الانسانية قدرات جديدة فانة لا يستطيع ان يستمر لكن عليك ان توازنها بحق المجتمع وبعدم الاحتكار وهذه هى قوانيين الملكية الفردية القوانين تتطور القانون فى مجتمع زراعى هو غير القانون فى مجتمع صناعى

الحوادث :ولكن الا ترى ان للمجتمع شانا فى التنبه لمسائل القضية التى نبحث فيها قد لا يكفى القانون وحده ان لم يرفده وعى اجتماعى

ابراهيم االمعلم : المسالة مشتركة القدرة على الفكر فى كل العلوم هو الذى يؤدى الى تقدم المجتمع على فهم اهمية ذلك وتشجيعه هو الذى يحمى كل شئ

الحوادث :
هناك من يقول ان الكتاب العربى يحتضر بصورة من الصور فى حين ان هناك من يتحدث عن مقاومة لهذا الموت فاين تقع الحقيقة برايك ؟

ابراهيم المعلم : الحقيقة مضطربة ثمة ظواهر ايجابية فى حاضر الكتاب العربى وظواهر سلبية من الظواهر الايجابية انك تجد نوعا فى ما ينشر الكتاب العربى والنشر العربى يتطرقان الى مواضيع اكثر تطورا واكثر تطورا واكثر تنوعا وعصرية عما كان سابقا هذا امر جيد وهناك نسبة تزيد باستمرار من كتب الاطفال ابتدات تكثر الكتب التى تتناول التفكير العلمى والمستقبل والكمبيوتر والاهتمام بالصحة والحياة لكن عندنا مشكلة ان معظم الصفحات الادبية فى جرائدنا ومجلاتنا لا تتحدث ال عن نوع واحد هو الادب وعلى الرواية والشعر بشكل خاص لا يتحدثون الا عن النص الادبى فقط لا نجد هناك سوى اهتمام بالادب والشعر والرواية فى مساحات الصفحة الادبية لا تجد سوى مبدعين وابداع واصبح عدد الكتاب اكثر من عدد القراء وهذه مأساة تستحق الدراسة الارقام عندنا مختلفة فى مصر نسبة الكتاب المدرسى هى 35 بالمئة من كل ما ينشر وهناك 40 بالمئة هى نسبة الثقافة العامة والكتاب الجامعى فى بعض الدول العربية لا يتجاوز الكتاب المدرسى اثنين بالمئة ليس معنى هذ1 اهتماما بالغا بالتعليم ان ما ينشر فى غير التعليم الاجبارى قليل جدا وهذه ظاهرة بينما تجد فى مصر ان نسبة كتب الاطفال عشرة بالمئة فى حين انها فى العالم خمسة بالمئة وهذه ظاهرة جيدة هناك اذن ظواهر ايجابية فى حاضر النشر العربى وظواهر سلبية انما انا اظن ان معظم الظواهر السلبية لها علافة بعدة امور الحاجة الاساسية التى تقولها فى هذا الباب هى ان القراءة لم تصبح بعد عادة اساسية ولكن هناك دول تتقوم بحملات تشجيع فيها على القراءة سبب اخر هو ان برامج التعليم فى معظم الدول العربية تنعكس على الكتاب المدرسى خصوصا فى السنوات الاولى فتجعل الطفل بدلا من ان يحب الكتاب ويقبل على القراءة ويتقبل التعليم نجد ان الكتاب على درجة من التخلف والرداءة والتطويل وسوء الاخراج مما يجعل الطفل ينظر اليه على انه اداة للتعذيب فيكرهه ولا يقبل على القراءة والتعليم ونخسره انها مشكلة يجب ان تحل ويجب ان نتخلص من مسألة الحفظ والتلقين اذا كانت المسألة قائمة على الحفظ والتلقين فالولد ليس بحاجة الى كتاب اخراج الكتاب بصورة جيدة امر فى منتهى الاهمية يجب المساعدة على اطلاق الطفل لخياله وكيف يقرأ لوحة كيف يبحث كيف يذهب الى المكتبة كيف يقرأ فى حين انك انت تعلمه اموراً اخرى انها مشكلة بحاجة الى حل بحاجة لان تثار وتبحث

الحوادث :
اخراج الكتاب العربى لم يتقدم بصورة عامة بما فيه الكفاية

ابراهيم المعلم :
صحيح فى حين ان هناك عدداً كبيراً من الكتب قد تقدم اخراجها بشكل واضح واخذت جوائز عالمية

الحوادث: سؤالى الاخير هو عن حكاية اتفاق دار الشروق مع نجيب محفوظ على اصدار اعماله الكاملة بواسطة النشر الالكترونى

ابراهيم المعلم : ما نعلمه وهو يزيد كل يوم عن امكانيات ما يسمى بالنشر الالكترونى والتسهيلات التى يتيحها فى المستقبل يجعلنا نتجنب ما تعرضنا له سابقا عندما تخلف بدء حركة النشر فى العالم العربى عن العالم باربعمئة سنة النشر ابتدأ فى العالم فى منتصف القرن الخامس عشر وقد ابتدا فى مصر ولبنان فى منتصف القرن التاسع عشر اربعة قرون وبقية الدول العربية بدات تطبع فى القرن العشرين الان الفتوحات العلمية وفتوحات العقل البشرى فى العلم والتكنولوجيا وفى التقنيات تجعل المعارف والعلوم تتضاعف بسرعة رهيبة نحن لا نستطيع ان نتخلف مرة اخرى 400 سنة ولا مئة سنة ولا حتى عشر سنين ولان العالم دخل مجال النشر الالكترونى وبات متاحا لنا استخدام هذه الوسائل فنحن نريد ان ندخل هذا الباب مع الداخلين ونغامر مع المغامرين ونجرب مع المجربين ولكن رغم التقدم الذى احرزه الكتاب الالكترونى فى السنوات الاخيرة فان الاحصائيات العالمية تقول ان الكتاب الورقى ما يزال يحتفظ بمكانته بل ان وسائل النشر الالكترونى قد زادت الاقبال على الكتاب وازدهرت حركة النشر اكثر فى الدول المتقدمة
© دار الشروق. All rights reserved.
Site developed by CLIP Solutions