للإشتراك بنشرة أحدث الإصدارات
برجاء تسجيل البريد الاكترونى
  الصفحة الرئيسية  












الأخبار
الأثنين 22/3/2004
الصفحة 8
أدب وثقافة "الأخبار تختتم حملة فرانكفورت 7"
منذ شهرين ­ حين بادر الكاتب الكبير جلال دويدار بإطلاق حملة (الأخبار) لدعم المشاركة العربية التي حلت ضيف شرف علي معرض فرانكفورت الدولي للكتاب ­ كان لدي كثير من مثقفينا إحساس عام بأننا مقبلون علي حدث لم نستعد له، ومشاركة لن ننجح فيها، وأن الوقت فات، حتي كاد الرأي العام يوقن أن ضياع هذه الفرصة الاستثنائية لا يمكن أن يعوض.
لكن ما حدث خلال هذه الأسابيع من حشدنا للآراء داخل مصر وخارجها جعلنا نوقن أن بإمكاننا صنع ماهو جدير بنا، كمثقفين وطنيين، ولذلك تنافس الجميع علي المشاركة والاقتراح والتوجيه، بدءا من أقاليم مصر كما جاء في رسالة الكاتب قاسم مسعد عليوة حتي رؤساء هيئاتنا الثقافية، كرئيس قطاع الفنون التشكيلية الدكتور أحمد نوار ورئيس مجلس إدارة دار الكتب والوثائق القومية الدكتور أحمد مرسي ورئيس الثقافة الجماهيرية أنس الفقي. كما اخترق الحوار الذي أدارته (أدب وثقافة) حول فرانكفورت أسوار الجامعة والمجالس الثقافية، بل وعبر إلي آراء الغربيين المقيمين بيننا، والمسئولين الثقافيين الذين يمثلوننا في عواصم أوروبا الكبري، وأولي الإعلام المرئي والمسموع حملة (الأخبار) اهتماما كبيرا، كما أصبحت مواقع الإنترنت ساحة أيضا لمناقشة هذا الحدث، والتفكير في كيفية إنجاحه، مما استنهض عزائم كثيرة شعرت أننا أمام مشروع قومي يطلب منها أن نوحد ضميرنا الجمعي في هذه اللحظة الإستثنائية، وهكذا نستقبل آراء من سوريا بادرت بها الكاتبة سعاد جروس التي تحذر من أن تكون (عائلة فستق في مقدمة الاحتفالية) وكذا إسهامات من فلسطين والأردن من سوسن البرغوتي وهيلدا الحياري لكن رد الفعل المدوي نشره أمس في الزميلة (الأهرام) قلم الكاتبة سناء صليحة، المشرفة علي صفحة (دنيا الثقافة) التي تشيد بجهد صفحتنا في تحريك الساحة العربية وإفاقتها من السبات نحو حدث يرتبط به أملنا جميعا كعرب.
واليوم ونحن علي عتبات معرض فرانكفورت، وتكاد الستار ترفع، فلم يبق لدينا سوي 198 يوما، ننتظر الحصاد وندعو إلي توزيع النظر بين الجهد الرسمي والجهد الأهلي، في مجال بالغ الحيوية كالترجمة مثلا، لأن تضافر الفرعين معا يصب لصالح هذا الحدث ­ التحول، ولاستعادة الروح الجمعية المفتقدة إلا فيما تروجه الفضائيات المنتشرة كالسرطان في جسد الثقافة العربية.
ومن هنا تأتي أهمية رسالة المترجمة الشابة سعاد نجيب إلي (أدب وثقافة)، ودعوتها للقائمين علي احتفالية فرانكفورت كي يضعوا مشروعها لترجمة 'شخصية مصر' للمؤرخ الراحل جمال حمدان في اعتبارهم ليصدر في إطار المشروع، فهي الدراسة التي أعادت كثيرا من الاعتبار لهويتنا، وقوميتنا، ووحدتنا الوطنية التي شرختها النكسة. ودعوة أخري للترجمة يتبناها الدكتور مرسي سعد الدين حين يختار رواية (شبرا) للأديب نعيم صبري أحد أصفياء نجيب محفوظ وحرافيشه. وإذا كان سعد الدين يختار شبرا لأنها أنموذج أدبي رفيع في الحوار مع الآخر، فإن اختيار هذه الرواية الأسبوع الماضي ضمن الكتب الأكثر مبيعا، يؤكد أهمية هذا العمل علي المستوي العام أيضا، بعيدا عن الاختيارات المغرضة للترجمة. ولذلك نعول كثيرا علي جهد الدكتور محمد عناني في مشروع الترجمة في فرانكفورت، كما يقترح الشاعر العائد من هناك أشرف أبو اليزيد أن نتعاقد مع دور النشر الألمانية التي قدمت ترجمات للأدب العربي كي يعاد طبعها وعرضها، لأن ذلك اختزال لجهد أربعة عقود من الترجمة المتخصصة.
إن هؤلاء جميعا والآلاف غيرهم من متابعي حملة (الأخبار) ينتظرون يوم الأحد القادم حين يعلن في ليبزيج البرنامج الكامل لفعاليات المشاركة العربية في فرانكفورت بحضور الدكتور المنجي بوسنينة المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، والمهندس ابراهيم المعلم رئيس اتحاد الناشرين العرب، ومحمد غنيم المدير التنفيذي للمشاركة العربية.. وإن غدا لناظره قريب.
مصطفي عبدالله
© دار الشروق. All rights reserved.
Site developed by CLIP Solutions