للإشتراك بنشرة أحدث الإصدارات
برجاء تسجيل البريد الاكترونى
  الصفحة الرئيسية  












الأخبار
الخميس 19-12-2002
الصفحة 2
حلم راندا غازى هل يوقظ ضمير العالم؟
راندا غازى الطفلة المصرية التى يبلغ عمرها 15 عاما تناقلت قصتها وكالات الانباء العالمية ونجحت بكلمات صادقة معبرة فى كتابها الحلم بفلسطين ان تمس وترا حساسا وتكشف الارهاب اليهودى الذى يهدد الفكر والابداع فى العالم فبعد نشر قصة الطفلة المصرية التى تعيش فى ايطاليا طلب مركز سيمون فيزنتال وهو احد ابرز المجموعات العالمية للدفاع عن المصالح الاسرائيلية سحب كتابها الصادر عن دار نشر فلاماريون الفرنسية من الاسواق الاخبار اتصلت بالاديبة الصغيرة راندا غازى عبر الإنترنت وكان هذا الحوار
• هل تتوقعين حدوث هذه الضجة بعد نشر كتابك الحلم بفلسطين ؟
بالطبع لا كل ما حدث كان غير متوقع هذه الضجة غريبة
• لماذا اخترت الحلم عنوانا لكتابك؟
لاننى اعيش فى حلم يسيطر على احاسيسى ووجدانى وهو حلم لرؤية السلام يسعد منطقة الشرق الاوسط والذى يجعلنى اسعد بالحصول على تاشيرة لزيارة فلسطين وليست تاشيرة اسرائيليةكما هو هو الوضع الان
• ماذا تناولت فى كتابك؟
من سبع ملفات او وثائق حقيقية احتفظت بها عما يدور فى فلسطين كتبت قصتى واتى تدور فى قطاع غزة فى الفترة ما بين 1995 وحتى 2002 فالكتاب اردت به ان اوصل صرخة واتهام لكل من ساوره القلق مما كتبت
• الشخصيات الرئيسية فى كتابك ابراهيم من هو فى الحقيقة؟
ابراهيم هو فى الحقيقة كل واحد يجد نفسه مضطرا للموت من اجل الحياة وحتى يسمح له الاخرون ...الاطفال يفجرون انفسهم ابراهيم هو الشخص المحكوم عليه بالموت وهو لا يزال فى حضن أمه الفلسطينية الذى يفشل فى الوصول الى المستشفى لانقاذه بسبب العوائق التى تضعها إسرائيل فى الطرق إبراهيم هو أنا وانت وممكن ان يكون ابى وهو ايضاً الاسرائيلى الذى يدفع ثمن غياب السلام إبراهيم هو طفل افغانستان والبوسنة والعراق هو كل انسان يعيش بدون أمل وأمان وبدون روح
• قدمت ابراهيم كشخصية تخشى من الاتصال بالاخرين لماذا ؟
ابراهيم ومن فى ظروفه القهرية يعانى من " البارانويا" أو جنون الاضطهاد فهو فقط ثقته فى نفسه وفى قدرته على الحب او تلقى الحب من الاخرين فهو يعيش فى خوف دائم جعله يشعر بالعجز امام ابسط المشاعر الانسانية وهى ان يحب ويحب
• كم استغرقت فى كتابة هذه الرواية؟
اسبوعين فقط فقط علمت عن مسابقة نظمتها دار النشر لافضل رواية للمراهقين فقررت الاشتراك وفعلا وبعد عودتى من المدرسة عكفت على الكتابة حتى انتهيت منها
• ما هو الجزء من الرواية الذى اعدت كتابته ألف مرة؟
النهاية وفى كل مرة لا اغير شيئا
• ولو اتيح لك كتابتها مرة اخرى ما هو الجزء الذى تتمنين عدم وجوده؟
قصة الحب بين سارة ورامى .. اشعر اننى فشلت فى شرحها وقدمت قصة حب سطحية ربما كنت احتاج لكتابة صورة اعمق وصادقة عن الشخصية الاسرائيلية التى تتميز بالغلظة والقسوة ولكننى فى كل الاحوال غير نادمة عما كتبت
• نجحت فى نقل صورة حية لما يحدث فى فلسطين كيف ؟
قضية فلسطين تشغلنى وعائلتى كما ان مشاهدتى لما تبثه وسائل الاعلام جعلنى اشعر كاننى هناك حتى رائحة مزارع الزيتون اشعر بها عندما اكتب ورائحة الشوارع هناك كل شئ مميز برائحتة وللاسف فاننى اشعر برائحة الدم ولا تنسى أننى مصرية ايطالية فوالدى مهموم بقضايا العرب والمسلمين فى كل مكان
• كانت مناقشة روايتك مليئة بالمستمعين ما هو احساسك؟
كنت سعيدة جداً وعندما بدأ المحاضر فى قراءة فصل من روايتى وهو يروى مذبحة صبرا وشتيلا شعرت بمدى احساس الحاضرين بجسامة ما يحدث
• ما هو شعورك عندما تكالب عليك القراء للحصول على توقيعك او اهدائك؟
كنت اكتم ضحكة داخلى فلدى احساس بمن أكون انا راندا ذات الخمسة عشر عاما يطلبون توقيعى ..اهدائى ..هذا غريب ال انه اعطانى دفعة قوية ورغبة فى المزيد من الكتابة لايصال ألم الشعب الفلسطينى لكل من لا يرغب فى الاستماع
• مثل من؟
الرئيس الامريكى بوش وبير لسكونى واصحابهم فكل هؤلاء مسئولون بطريقة مباشرة عما يحدث للفلسطينيين من ألم شديد وكذلك الذين يتحدثون ليلا ونهارا عن معسكرات التعذيب "الهولكست" وهم فى حالة تناقض شديد مع ما يقولون وما يفعلون فى فلسطين
• هل وجهت الادانة للقادة السياسيين فقط ؟
لا بالطبع حاولت ايصال صرخة واتهام لكل من يجلس فى بيته لا هم له الا تناول الطعام ومشاهدة مباريات كرة القدم دون التفكير فى مجتمعه والمشاكل المحيطة به الكل لابد ان يساهم فى ارساء العدالة وحتى يسود السلام ولا نكرر اخطاء من سبقونا
• وانت عمرك 15 عاما الا ترين انك خضت مشكلة معقدة منذ خمسين عاما ؟
رغم عمرى الصغير الا اننى اتعجب من هؤلاء الذين يدفعون 5 ملايين من النقود شهريا لاناس محددين فى نفس الوقت يرفضون مجرد الحديث عن اناس اخرين فى الجنوب فى حالة معاناة مستمرة مشكلة الشمال والجنوب واضحة للكبار والصغار ولذا وجدت اننى بتاليفى هذا الكتاب ساهمت ولو بدور بسيط ولكنه ضرورى
• هل قلدت أحد الكتاب عند كتابتك؟
رغم حبى الكبير لكثير من المؤلفين وتقديرى لكتابتهم الا اننى حاولت ان اقدم اسلوبا خاصا بى ربما كان اقرب الى الشعر والرومانسية الا انه ملئ بالاسى والمرارة وكنت احيانا اكتب الكلمات ثلاث مرات ..فى كل مرة يكون توظيفها مختلفا حسب الشخصية التى تقولها
• ما هى رسالتك المحددة بالاضافة الى اظهار بشاعة ما يحدث فى فلسطين؟
قصتى اشبه بنداء مباشر للكفاح من اجل الحرية حريتنا وحرية الاخرين
• التناقض فى الحياة كان واضحاً فى كتابك لماذا؟
لاننى اومن انه ليس هناك ابيض خالصا أو أسود خالصاً فهناك خير ولو ضئيل فيما تتصوره شرا محضا الا اننى قصدت فى روايتى ان يسيطر اللون الاحمر كتعبير عما يحدث هناك
• هل سعدت بترجمت قصتك الى الفرنسيتة ؟
بالتاكيد فهى ترجمت الى النرويجية ايضاً وهناك كلام على ترجمتها فى المانيا وهولندا واسبانيا وكندا واسرائيل واتمنى ان ياتى اليوم الذى تترجم فى دولة فلسطين
• راندا غازى رسالة صغيرة توجهينها الى العالم ؟
الاطفال فى فلسطين محتاجون لمن يسمع لهم فهم يقاتلون بشجاعة للبقاء سنوات ذل وهوان ودموع وعذاب ولا احد يسمع فهل يسمع احد ؟
وهكذا نجحت شابة صغيرة فى تحفيز كل انسان لديه قدر من الرحمةوالشفقة على ما يجرى لاطفال لا ذنب لهم سوى وجودهم وسط احتلال غاشم راندا غازى التى تحمل دماء مصرية فوالدها مصرى هاجر الى ايطاليا ويعيشان الن فى ميلانو ورغم كل محاولات الاسرائيلين لوقف عرض الكتاب فان دار نشر فلاماريون الفرنسية رفضت هذا الضغط مؤكدة ان الرواية تعبر عن رفضها للحرب وتدعو الى السلام لايقاف المأسى التى تحدث الان .
© دار الشروق. All rights reserved.
Site developed by CLIP Solutions